“
(Reblogged from absurdologist)
يمكننا إذن أن ندرك سبب أن الثقافة السمعية تتغلب لدى المتطرفين عن الثقافة الكتابية ،القراءة لا تصنع تطرفا،لكن الأشرطة التسجيلية تفي بالغرض ،ولو تأملنا الشيوخ الأكثر انتشارا لوجدنا أنهم الشيوخ الأكثر ضجيجا ،في مقدمة الشريط تجد مفرقعات صوتية ” أيها الناس احذروا …بوم .. واحد قالي إنه شاف ولد في الجامعة ماشي مع البنت ..بوم بوم بوم ..فين شباب الإسلام ..طاخ طوخ طيخ ..فين انتوا يا مسلمين ..طراااااخ …اللهم أين المسلمين ،اللهم أين المسلمين ،اللهم أين المسلمين،اللهم أين المسلمين ،اللهم أين المسلمين ” ،مجرد ضجيج صوتي لا يحمل وراءه أي معنى،ولا أي منطق ،لهذا تدرك لماذا يستطيع الشخص المتطرف أن يسمع ضجيج شيخه لمدة خمس أو ست خطب متتالية ،بينما لا يصبر على صفحة واحدة من القرآن ،ولا جزء واحد من أي كتاب فقهي،وهو إن تنازل قليلا “سيستمع للقرآن في الميكروباص ” ،أو يزعج بصوته الناس في المدرج ،لكنه لن يقرؤه وحيدا ،القرآن لا يستطيع أن يصنع متطرفين ،ولا حتى كتاب سيد قطب “معالم في الطريق ” يستطيع أن يفعل ذلك ،يجب أن يكون هناك طرف مستحث ثائر همجي،حاضر الصوت يقوم هو بمهمة الإثارة والايحاء،لهذا تجد جميع خطباء المساجد يعلون أصواتهم بشكل غبي في كل
الأوقات وبانفعال طوال الوقت ،ليقنعوك بأشياء لا يمكنك الاقتناع بها في الظروف العادية.
..
الأوقات وبانفعال طوال الوقت ،ليقنعوك بأشياء لا يمكنك الاقتناع بها في الظروف العادية.
..
بلال علاء (via absurdologist)